الشيخ الجواهري
183
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( فروع ثلاثة « 1 » ) : [ حكم ثبوت النسب مع النكاح الصحيح ] : ( الأوّل : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ) في نفس الأمر . والمراد به هنا [ 1 ] الوطء المستحقّ في نفس الأمر بأصل الشرع . وإن حرم بالعارض لصوم أو حيض أو اعتكاف أو إحرام أو غير ذلك ممّا يجتمع تحريمه مع الزوجية أو الملك ، فيدخل حينئذٍ فيه وطء الجاهل بالاستحقاق كمن وطأ حليلته باعتقاد أنّها أجنبيّة ؛ لعدم علمه بالسبب ، كما زوّجه الوكيل أو الولي ولم يعلم به ، أو لظنّه الوقوع على وجه فاسد ، كما لو زوّجه الفضولي وتوهّم فساده فإنّ ذلك لا يقدح في كون الوطء صحيحاً وإن أثم بإقدامه عليه معتقداً تحريمه . وإنّما فسّرنا النكاح بالوطء دون العقد ليدخل فيه ملك اليمين والتحليل [ 2 ] . ( و ) كذا يثبت النسب ( مع الشبهة ) [ 3 ] . إنّما الكلام في المراد به ، فقد يقال : إنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم . والمراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق ، ويكون النكاح مع ذلك جائزاً كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهن . والتعويل على إخبار المرأة بعدم الزوج أو بانقضاء العدّة أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً وإن كان قريباً . فالوطء في التعريف بمنزلة الجنس يدخل فيه الوطء بالشبهة وغيره . وبالقيد الأوّل أعني نفي الاستحقاق يخرج النكاح
--> ( 1 ) في الشرائع المحققة : « ثلاثة فروع » . ( 2 ) مصابيح الأحكام : 701 ( مخطوط ) .